عرض مشاركة واحدة
قديم 12-06-2017, 05:26 PM   #205
المراقب العام
 
الصورة الرمزية خالد العبيد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
الدولة: FREE SYRIA
العمر: 37
المشاركات: 16,544
معدل تقييم المستوى: 120
خالد العبيد has a reputation beyond reputeخالد العبيد has a reputation beyond reputeخالد العبيد has a reputation beyond reputeخالد العبيد has a reputation beyond reputeخالد العبيد has a reputation beyond reputeخالد العبيد has a reputation beyond reputeخالد العبيد has a reputation beyond reputeخالد العبيد has a reputation beyond reputeخالد العبيد has a reputation beyond reputeخالد العبيد has a reputation beyond reputeخالد العبيد has a reputation beyond repute

مشاهدة أوسمتي

افتراضي رد: مركز الاخبار العاجلة ليوم الاثنين 12-6-2017





‏ أنا من فلول الثورات
عبيدة عامر

أنا من فلول الثورات .. أولئك الذين انطفأت قلوبهم ولم تنطفئ عيونهم، الزارعين في حمرة العواجل وركام الذكريات ومقابر القلوب وردا أبيض للشهداء والرفاق، والحائرين الحافرين، بلا أمل، شق الجدار ونهاية النفق وثقب الضوء..
أولئك اللامنتمين إلا للسراب، ولا مقدسين إلا للثار، سماؤهم أسماؤهم، خطاهم خطاياهم، ملامحهم ملاحمهم، وسِـيـَرهم أسرارهم، بلا إنجازات تذكر إلا الخراب النبيل وإزعاج الطغاة..
استقروا على الحدود لأنهم بلا حدود، وعاشوا كالبدون لأنهم بلا دون، تخيف ابتساماتهم أعتى أجهزة الأمن، وتزعج صورهم بخلفيات بيضاء أعقد البيروقراطيات، ويقلق حديثهم، ولو بالتوافه، عروش المتربعين على ركام الأحلام..
رافقوا التوحد والاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب، واعتادوا على الخذلان والغياب والوحشة، واحترفوا التشاؤم من جراح القلب، وصادقوا اللاجدوى في الآفاق المثقوبة.
شاهدوا المطلق وهو يستحيل عدما، والحلم عبثا، والفوضى الخلاقة بلا خلق، ولكنهم لم ييأسوا.. بلا تفسير لهذا الغباء المزمن..
لا يخسرون لأنهم ما عاد لديهم ما يخسرونه: الآمال والرموز والحياة "الطبيعية"، خسروا كل اليقين إلا يقين الخسارة، وأدركوا، منهكين، أنهم تجاوزوا اللاعودة في طريقهم نحو العدم؛ غنائهم اليومي: "الأسوأ لم يأت بعد"، رايتهم: "عظمتان وجمجمة"، وشعارهم: الصباح ..
إنجازاتهم أنصاف مشاريع وأحلام كبرى، ودروبهم أنصاف ثورات وحكايا كبرى، وحياتهم أنصاف حيوات وهزائم كبرى، لكن موتهم كامل!
يحبون يناير وفبراير وآذار، بقدر ما يخافون يوليو وتسعة وديسمبر، ميلادهم واحد، ورحيلهم متعدد، وبينهما أضاعوا أنفسهم، ووجدوا ذواتهم؛ خسروا بلدانهم، وكسبوا أوطانهم؛ فقدوا عيشهم، وخلقوا حياتهم، وأمسكوا بزمامها، وحدهم، لا ينازع أرواحهم سلطة ولا أعناقهم بيعة، أحرارا جدا، وأحياءا جدا، ومنسيين تماما!





خالد العبيد غير متواجد حالياً